محمد بن عامر المعولي الأفوي
223
قصص وأخبار جرت في عمان
فأخذ حينئذ قهرا ، وقتل [ صبرا ] « 748 » وتفرقت جنوده ، وقتل من بقي عنده . فتح الصير ( جلفار ) : ثم إن الإمام جهز جيشا وجعل عليه علي بن أحمد [ بن عثمان العلوي النزوي ] ، وعضده ببني عمه من آل يعرب ، وأمره بالسير إلى قرية جلفار ، وهي الصير ، وكان المالك لها يومئذ ناصر الدين العجمي « 749 » ، وعنده عساكر من العجم ، فحصرهم علي بن أحمد بحصن الصير ، فنصبوا آلة الحرب وقوى بينهم الطعن والضرب ، وظاهرتهم فرقة من أهل الصير على جيش الإمام . وكان بحصن الصير برج معتزل [ عنه ] له جدار متصل بالحصن ، وفيه قوم تقاتل بالليل والنهار ، وكانت غربان « 750 » النصارى « 751 » في البحر ، تدفع بمدافعها المسلمين عن الحصن . فعزم المسلمون « 752 » الهجوم على البرج [ 172 ] ، فهجموا عليه ليلا وأخذوه قهرا ومالوا على الحصن وافتتحوه ، وجعل فيه قائد الجيش واليا .
--> ( 748 ) في الأصل : قتل علي بن أحمد وتفرقة والتصويب بين من نسخة مخطوطة ( ت : 2 ) و ( د ) و ( ل ) ( 749 ) الشيخ ناصر العجمي كان من سكان هرمز وهو واليا لملك هرمز وليس تابعا للفرس حسب اسمه ، انظر : سلوت ، ب . ج . عرب الخليج : 1602 - 1784 م . ترجمة عائدة خوري ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي : 1993 ، ط . 1 ، ص : 147 ( 750 ) الغربان : جمع غراب ويقصد به نوع من أنواع السفن ( 751 ) النصارى هم البرتغاليون ( 752 ) في الأصل : المسلمين